معالي السيد الشهم الرفاعي | مكانك في اليراع على اليفاع |
وغيرك في تلاع خاشعات | وأنى بالميافع للتلاع |
حبوت بعسجد وبنظم درّ | ومن يزن الجواهر بالسياع |
أخا بالشعر أولع في زمان | وولى ظهره بعد انصياع |
هجرت الشعر بل هجر القوافي | قتير الشيب منقطع الدواعى |
كلانا هاجر ولكل خلِّ | قطيع الوصل في الهجران داع |
فذاك الهجر أن هجرت سليمى | وحبل القينتين إلى انقطاع |
عزفت عن المعازف إن إدّاً | سماع الشيخ يا لك من سماع |
وعن تلك المثالث والمثانى | ثنيت العزم موصول الزماع |
وصرت اليوم عماً لا ابن عم | تركت سبيلهن بلا وداع |
وأن قالوا : فقيه مالكي | يقول الشعر حسبك من شناع |
ويزرى بالفقيه برأي قوم | يصونون الفقيه عن الرَّعاع |
فما علموا بأن الشعر منه | شعاع في دجى الهم الشّعاع |
وإني بالبداوة ذو ولوع | وحسن البدو قدماً في الطباع |
ضجيج في الحضارة ليت منه | هزيم القرم في الشول الرتاع |
وأسقام عن السمار صدت | وشدت مئزري ولوت ذراعي |
أويت مع الطيور بجنح ليلي | وما نيل البكور بمستطاع |
وذي خمسون مع خمس تقضت | فأرست مركبي وطوت شراعي |
فذاك العذر للأدباء يزجى | بمجلس شيخنا البدر الرفاعي |