عن اللغة التي انزلت بها التََّوراةُ والإنجيِلُ والزَّبورُ


 
أرشيف الفتاوى عن اللغة التي انزلت بها التََّوراةُ والإنجيِلُ والزَّبورُ

السؤال

التََّوراةُ والإنجيِلُ والزَّبورُ؛ بِأَيِّ لُغَةٍ نَزَلَت؟.

الجواب

التَّوراةُ نَزَلَت بِالعِبرِيَّةِ؛ عَلى تَقدِيرِ أَنَّ ما هوَ مَوجُودٌ الآنَ هوَ التَّوراةُ الأَصلِيَّةُ.

اليَهُودُ يَقُولُونَ: إنَّ مُوسى عَلَيهِ السَّلامُ كَسَّرَ الأَلواحَ. طَبعاً؛ فِي القُرآنِ اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى يَقُولُ ( ولَمّا سَكَتَ عَن مُوسى الغَضَبُ أَخَذَ الأَلواحَ ). إذَن؛ بِالنِّسبَةِ لَنا الأَلواحُ لَم يُكَسِّرها، هُم يَقُولُونَ: كَسَّرَ الأَلواحَ واحتاجَ إلى أَن يَكتُبَ التَّوراةَ مَرَّةً أُخرى. لَكِنَّهُم أَيضاً يَقُولُونَ: إنَّ التَّوراة ضاعَت بِالكُلِّيَّةِ فِي زَمَنِ ما يُسَمَّى بالأَسرِ البابِليِّ وأنَّها كُتِبَت بَعدَ ذَلِكَ مِن أحَدِ أنبِياءِ بَني إسرائيل وأنَّهُ وَجَدَ مِنها نُسخَةً وأَنّهُ كَتبَها. عَلى كُلِّ حالٍ؛ يُوجَدُ تَحرِيفٌ كَثِيرٌ وتَبدِيلٌ فَي التَّوراةِ؛ هَذا أمرٌ لا شَكَّ فِيهِ لَكِنَّ الظاهِرَ أَنَّها نَزَلَت بِالعِبرِيَّةِ. وكَذَلِك الزَّبُورَ؛ فَإنَّ داودَ مِن أَنبِياءِ بَنِي إسرائيلَ.

أمّا بالنِسبَةِ لِعيسى؛ فَلا يُعرفُ هَل اللُغَةُ التي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِها هِيَ الآرامِيَّةُ أو أَنَّها العِبرِيَّةُ، هَذا الأَمرُ لَيسَ مَحسُوماً تارِيخيّاً، هَل هِيَ الآراميَّةُ أو العِبرِيَّةُ؟. بِالإضافَةِ إلى أَنَّ الأَناجيلَ المَوجُودَةَ الأَربَعَةَ هِي أَناجيلُ كُتِبَت بَعدَ عِيسى بِفَترَةٍ طَوِيلَةٍ. بحَيثُ إنَّهُ مِنَ الصَعبِ أَن نَقُولَ: إنَّ هَذا هُوَ الذي نَزَلَ عَلى عِيسى وهوَ الذي قَال عِيسَى. بَعضُ الحَوارِيّينَ كَتَبُوا أَناجِيلَ مِثلَ إنجَيلِ ( لُوقا ) وإنجِيلِ ( بُطرُسْ ) وإنجِيلِ ( مَرقُصْ ) وإنجِيلِ ( يُوحَنَّا ) وهَذِهِ الأَناجِيلُ الأَربَعَةُ كُتِبَت بَعدَ عِيسى عَليهِ السَّلامُ. وبِالتّالي؛ فَلا يُعرَفُ هَل كُتِبَت بالآرامِيَّةِ وهَل اللُغَةُ التي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِها هِيَ الآرامِيَّةُ أو العِبرِيَّةُ؛ اللهُ أَعلَمُ. والآنَ أَصبَحَتِ الأَناجِيلُ مَكتُوبَةً بِلُغاتٍ أُخرى بَعدَ أَن حُوِّلَت إلى اللاتَينِيَّةِ ثُمَّ بِالإنجلِيزِيَّةِ مِثلَ إنجِيلِ ( جيمْسْ ). إذَن؛ الأناجِيلُ مَكتُوبَةٌ بِلُغاتٍ أُخرى غَيرِ اللُغاتِ القَديمِةِ التي كانَت مَكتُوبَةً بِها.