|
ألقى الشيخ عبدالله بن
بيه يوم الخميس الماضي محاضرة في البرلمان البريطاني تناولت موضوع "
كيفية صنع القوانين في الإسلام " استهل اللقاء بتلاوة للقرآن الكريم
تلاها اللورد أحمد من مجلس اللوردات ، ثم بدأ الشيخ
محاضرته بالتركيز على أن العلاقة بين الشرق و الغرب هي علاقة جوار ،
والجيران ليس لهم إلا أن يتعايشوا أو يختلفوا و يحصدوا نتيجة ذلك
الإختلاف ، و أن هذه الجيرة امتدت حتى الآن أربعة عشر قرناً ، ثم انتقل
الشيخ إلى موضوع القانون فأورد مجموعة تعريفات لكتابٍ غربيين ، و قال
أنها تقترب كثيراً من التعريف الإسلامي مع فروقات يسيرة بينهما ، و
أفاد أن المشترك بينهما أن كل التشريعات و القوانين مبدأها و هدفها
الأجل هو خدمة مصالح العباد و ذلك مشترك بين جميع التشريعات مع
اختلافها في تطبيقه ، ثم انتقل إلى القوانين و التشريعات في الإسلام
فقال أنها تستند و لا شك إلى القرآن و السنة و أن الرسول صلى الله عليه
و سلم كان هو المرجع في القوانين في حياته الشريفة ، بعد ذلك جاء
الصحابة فبدأوا في سن القوانين مستعينا ً بالرأي عند فقد الدليل من
الكتاب أو السنة ضارباً لذلك مثلاً بقضية أرض السواد أيام أمير
المؤمنين عمر ، ثم انتقل في عجالة إلى مراحل الجمع و التدوين و
مراحل التأويل و اختلاف المدارس بين من يقدم المقصد على النص و من
يتمسك بحرفية النص ، مشيراً إلى أن في الإسلام استخداماً و تمكينا ً
للجهد البشري في صناعة النصوص إذا لم يتعارض مع المباديء و المقاصد
العليا للشريعة ، ختم الشيخ محاضرته بالتذكير أن القوانين الإسلامية
كانت متقدمة و معتنية بحرية الفكر و المعتقد لدرجة أنها سمحت أن يكون
هناك في داخل الدول الإسلامية محاكم للأقليات اليهودية و المسيحية و هو
شيء لم يصله التشريع الغربي إلى الآن، بعد ذلك تم فتح باب الأسئلة حيث
أجاب السيخ على الأسئلة المطروحة ثم ألقى الشيخ حمزة يوسف كلمة مختصرة
لخص فيها محاضرة الشيخ . |
|
التقى سماحة العلامة الشيخ عبدالله بن بيه يوم
الخميس الماضي ضمن زيارته الحالية في بريطانيا رئيس الشرطة
السير إيان بلير(و هو أهم شخصية أمنية في بريطانيا) ، بدأ اللقاء
بترحيب السير بزيارة الشيخ و اعتبرها خطوة طيبة تساهم في فهمهم لمطالب
المسلمين و احتياجاتهم و تساعدهم في تقديم خدماتهم للمسلمين ، مشيرا ً
إلى أن الشرطة البريطانية تحاول دائما ً تقريب وجهات
النظر مع المسلمين في بريطانيا ، من جانبه شكر الشيخ لهم دعوتهم إلى
هذا اللقاء موضحاً أن على الشرطة بالإضافة إلى دورها الأمني المهم مهام
أخرى تتعلق بخلق جو متكافيء بين كل شرائح المجتمع و إشراك كل عناصره
الفعالة و عدم تهميشها ، كما طالب الشيخ أن يكون للمسلمين عناية خاصة
من حيث إعطائهم الثقة الكافية بنفسهم كمواطنين صالحين في هذا البلد ،
كما شدد الشيخ على أهمية إبراز دور العائلة و جعلها ركيزة لحماية
الشباب من التطرف ، الشيخ وجه أيضاً على أهمية دور الأمة و اللقاء
الدائم بهم و تثقيفهم و الحوار المباشر بينهم و بين الجهات الأمنية ،
اللقاء الذي يأتي ضمن جهود الشيخ الدؤوبة لخدمة قضايا المسلمين في
الغرب و إيصال صوتهم إلى المسؤولين في بلدانهم حضره بالإضافة إلى الشيخ
فضيلة الشيخ حمزة يوسف هانسون. |