معالي العلامة للراية القطرية :الجهاد دعوة للحرية .. ومفهومه في الإسلام ليس مرادفا دائما للقتل

8/4/2008 م

نواكشوط - معروف ولد أداع:


الشيخ عبد الله ولد المحفوظ ولد بيه، أحد العلماء الموريتانيين المعروفين علي الساحة العالمية بمعارفه الغزيرة وعمق فهمه ووسطيته وانفتاحه. وهو سليل أسرة علم في الشرق الموريتاني ورجل سياسي من الرعيل الأول بعد استقلال البلاد عن فرنسا حيث تدرج بسرعة في مناصب الدولة انطلاقا من رئيس مصلحة الشريعة في وزارة العدل ثم نائب رئيس محكمة الاستئناف فنائب رئيس المحكمة العليا ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بنفس المحكمة. بعد ذلك، عين الرجل مفوضا ساميا للشؤون الدينية برئاسة الجمهورية حيث اقترح إنشاء وزارة للشؤون الإسلامية فكان أول وزير لها، قبل أن يتقلد مناصب وزير التعليم الأساسي والشؤون الدينية ثم وزير العدل والتشريع وحافظ الخواتم ثم وزير المصادر البشرية - برتبة نائب رئيس الوزراء- فوزير التوجيه الوطني والمنظمات الحزبية التي كانت تضم آنذاك وزارات الإعلام والثقافة والشباب والرياضة والبريد والبرق والشؤون الإسلامية. كما تولي ولد بيه منصب أمين دائم لحزب الشعب الموريتاني، الحزب الوحيد الحاكم الذي كان عضوا في مكتبه السياسي ولجنته الدائمة من سنة 1970 إلي ،1978 تاريخ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الأول لموريتانيا، المختار ولد داداه. وهو عضو في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وعضو في المجلس الأعلي العالمي للمساجد وعضو الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية بالكويت وعضو في المؤتمر الإسلامي بكراتشي وعضو بالمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو في المجمع الفقهي الهندي ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
الشيخ ولد بيه التقته الراية في نواكشوط وتمكنت، رغم انشغالات الرجل الجمة، من إجراء الحوار التالي معه.


 ما هي وضعية الإسلام والمسلمين هذه الأيام؟

- الإسلام دين الله سبحانه وتعالي الذي ختم به الديانات وأرسل به الرسل. وبالتالي، فبصفته دين الحق، فإن الحق دائما في صراع مع الباطل. ولذلك، فإن التداول في الحياة الذي هو سنة من سنن الحياة، ''وتلك الأيام نداولها بين الناس''، يسري علي أحوال المسلمين في العالم: كر وفر وانقشاع وتقدم وارتفاع وانحدار. هذه حال المسلمين، أما الاسلام فهو دين الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وهو دين سيبقي إلي قيام الساعة إن شاء الله سبحانه وتعالي أو قرب الساعة، فهناك مناطق والحمد لله تقدم الاسلام فيها يبشر بخير، وبخاصة في المناطق المعادية أو التي ينظر إليها الناس باعتبارها معادية كديار الغرب، وإن كان وصفها بذلك ليس دقيقا. فديار الغرب تشتمل علي طوائف وفئات وهذه الطوائف والفئات مختلفة، فمنها من لا يكن للإسلام شرا ولكنه يجهله، ومنها من يتعاطف مع الاسلام ومنها فئة تناصب الاسلام والمسلمين العداء. وهذه حالات طبيعية، لكن علينا نحن المسلمين أن نقوم بجهد لتوضيح ديننا والدعوة إليه والتبشير به، وهذا واجبنا في كل زمان وكل مكان. فلا يجب أن نيأس ولا أن نعتبر أن المسلمين في خطر أو أن الاسلام في تراجع ولكن ننظر لحالته كحالة تاريخية وبعين الواقعية، فهذا هو حال الاسلام والمسلمين.
 

هل أنتم راضون عن دور القادة السياسيين في الدول الاسلامية في نصرة الدين؟


- لا شك أن الرضا أو كمال الرضا ليس متوفرا، لا في أنفسنا ولا في غيرنا، فنحن لسنا راضين عن أنفسنا ولا عن كل مايقوم به الآخرون وعن كل ما لم يقوموا به. أنا أعتقد أن الجميع عليهم أن يقوموا بجهد أكثر وبعمل أكثر جدية في نصرة الدين ونعتبر أن ما قمنا به وما يقوم به القادة وغيرهم لا يكفي ولا يعتبر كافيا بالنسبة لما يجب عليهم أن يقوموا به رغم تعدد المهام وتشعب التحديات. وهذا أمر كما قلت لا يخص القادة، فمسئولية القادة قد تكون أكبر بحسب موقعهم من القيادة وقدراتهم السياسية والاقتصادية والاعلامية، ولكن المسئولية يتقاسمها الجميع كل حسب إمكاناته ومكانته وتخصصه وموقعه.


كيف تجدون الإسلام في موريتانيا مقارنة بالدول الاسلامية الأخري، خاصة دول الخليج حيث تقطنون؟


- موريتانيا جمهورية إسلامية، ودول الخليج بلاد إسلامية. أما أنا فأقطن في مهبط الوحي وهذا لا يقارن بغيره، ففيه الحرمان الشريفان، والأوضاع التاريخية تختلف من مكان لآخر. فموريتانيا استعمرت خمسين سنة علي الأقل ومنها مناطق استعمرت أكثر من ذلك، وبالتالي هذا الاستعمار ترك آثارا. ثم إن البلاد قبل الاستعمار ما عرفت الدولة المركزية لقرون كثيرة. وشعبنا شعب مسلم محافظ طبقا لطريقته، وموريتانيا والحمد لله مسلمة والاسلام فيها بخير، لكننا نتطلع دائما إلي الأكثر وإلي مزيد من تعميق فقه الدين ومكافحة الجهل الذي ينشأ عنه الغلو والتطرف وينشأ عنه التفريط والتحلل. فهما متقابلان لكن العلة واحدة هي الجهل بالدين. فإذا كانت البلاد شهدت مؤخرا أحداثا من الارهاب، فهذا دليل علي جهل بالدين وعلي أن الموريتانيين لم يعودوا فقهاء وأصبحوا يضللون بأي دعوة ترد عليهم وبأي فتنة عمياء تغشاهم. وإذا كان بعضهم لا يلتزم بالقيم الاسلامية أو ينفلت ذات اليمين وذات اليسار، فإن ذلك أيضا دليل علي جهل بالدين. ومع ذلك، فالموريتانيون عموما من الشعوب المتمسكة بدينها تاريخيا وحاضرا رغم الحاجة إلي التعمق في الدين في ظل عولمة جامحة، وهي عولمة تهب من الشرق ومن الغرب. ففي الشرق توجد جماعات متطرفة وفي الغرب توجد جماعات تسعي إلي إخراج المسلمين عن دينهم وإضعاف روح الدين في أنفس الناس وتسليط دواعي الهوي علي قلوبهم حتي ينحرفوا عن الجادة وحتي تجتالهم الشاطين كما جاء في الحديث. وبقول الله سبحانه تعالي: ''ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما''، وفسرها المفسرون بأنهم اليهود والنصاري.
؟ما موقفكم من الطرق الصوفية التي تنتشر في موريتانيا؟ هل هي عامل لحمة أم تفرقة في الدين؟
- الصوفية موضوع قديم وإن كان يكتسي أحيانا بعض الجدة والحداثة. فأصل الصوفية هو الزهد والسلوك إلي الله سبحانه وتعالي وتزكية النفوس، وهذا أصل لا غبار عليه وإن كان البعض يجد شيئا من القشعريرة عندما يذكر هذا اللفظ. فالعلماء تعارفوا عليه وذكروه، ولا مشاحة في الاصطلاح، فمن شاء سماه صوفية أو تزكية للنفوس. وإن كان المراد بذلك ما أحدثه المحدثون وتجاوزوا فيه حدود الشريعة، فهذا ليس من الحق في شيء، وكل باطل مردود إلي صاحبه. وكما قال ابن عطاء الله في حكمه ''ما من حال يتعقبه ذو الحال إلا ويرتكبه ذو المحال ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيي عن بينة''. فلا يمكن أن نصدر حكما عاما، بل الصوفية في أصلها كما نفهمه هي تزكية النفوس والسعي إلي الله سبحانه وتعالي تحليا بمقامات الاحسان من زهد وصبر وشكر إلخ..

 

لماذا برأيكم لا يتم تطبيق أحكام الشريعة في العديد من البلدان الاسلامية؟ هل تجدون لذلك عذرا شرعيا مقبولا؟
 

- البلاد الإسلامية تاريخيا نكبت بالاستعمار، هذا أمر واضح. ثم بعد ذلك هناك العولمة التي هي استعمار من نوع آخر. فموريتانيا مثلا دستورها ينص علي أن مصدر القانون هو الشريعة الاسلامية، وهذا ليس متوفرا في كثير من الدول الاسلامية. ومع أنني لا أستطيع أن أحكم علي جميع القوانين الموريتانية لأنني لست حديث عهد بها، إلا أنني أعتقد أن أغلبها لا يختلف مع الشريعة الاسلامية. ونحن نرجو أن تطبق الشريعة في كل المجالات حسب الاستطاعة، ''اتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا''.


كيف يجب أن تكون علاقة الدين بالدولة؟


- هذه العلاقة يمكن أن تتصور علي ستة مستويات:
المستوي الأول: اندماج كامل، بمعني أن نظام الدولة يعتمد علي النصوص الدينية، وتمارسه سلطة مفوضة من الإله، معصومة، هذا هو مفهوم الثيوقراسية.
المستوي الثاني: نظام يقوم علي نصوص دينية يمارس السلطةَ فيه علماء دينٍ لكنهم ليس لهم تفويض إلهي، فهم لا يمارسون أعمالهم باسم الإله ولا نيابة عنه، ولكنهم يسعون ليكونوا أقرب ما يمكن لروح التعليمات الإلهية.
المستوي الثالث: أن يكون التشريع مستمدا من النصوص الدينية، ولكن الذين يمارسون السلطةَ فيه ليسوا علماء دين، ولا رجال دين، بل مدنيون ملوك أو قادة جيوش، تارة باسم النسب والعصبية، وتارة عن طريق القوة والغلبة. ويجب أن نلاحظ هنا أن هؤلاء يستمدون شرعيتهم من الدين، ويفسحون المجال لفقهاء الدين لممارسة القضاء والفتوي والتوجيه، وبالتالي تنشأ طبقة من الفقهاء موازية لطبقة السلطان.
المستوي الرابع: نظام لا يكون التشريع فيه مستمداً من نصوص الدين، لكنه يعترف بمرجعية دينية للشعب أو للدولة، قد يستمد بعض قوانينه من الشريعة كالأحوال الشخصية مثلاً، وفي نفس الوقت يمارس وصاية علي المؤسسات الدينية كالمدارس الدينية ودور العبادة، وفي مقابل ذلك فإنه يتحمل التكاليف المادية اللازمة لتشغيل المؤسسات، ونتيجة لذلك قد يضمن ولاء مجموعة من رجال الدين، وقد يَسن قوانين تهتم بالأخلاق أو بالشعائر ويكسب بذلك شيئاً من الشعبية إن لم نقل شيئاً من الشرعية مثل المحافظين الجدد وبعض الدول الإسلامية.
المستوي الخامس: دولة تطبق نظاماً مدنياً كاملاً، وتجعل الدين شأناً خاصاً لا علاقة له بالمجال العام ولكنها لا تعارضه: ''دولة علمانية''.
المستوي السادس: دولةٌ لا دينية وتناصب الدين العداء، بحيث تتدخل في الشؤون الدينية تحجيماً وتقليصاً، وقد كان لهذا دعاة في أوروبا في وقت من الأوقات ومثاله الدول الشيوعية وتركيا الكمالية.
هذه هي المستويات في التعامل والتفاعل التاريخي بين الدين والدولة، وهو أمر لا يزال له نوع من الوجود في العالم المعاصر، ولا يزال موضوع نقاش في كثير من الأوساط الثقافية في العالم الإسلامي وخارجه في الجانبين العملي والنظري مع بروز التيارات الإحيائية إلي جانب التيارات العلمانية المغالية.
وفي العصر الحديث، وبعد دخول الاستعمار الغربي لديار العالم الإسلامي وانجلائه عنها ترك ازدواجية قانونية بين الشريعة والقوانين الوضعية التي هي في الحقيقة قوانين أوروبية منتجة هناك مع بعض التعديلات غير الجوهرية وأصبحت المؤسسة الدينية الرسمية تقوم بدورها في الشعائر الدينية والدعوة إلي الأخلاق دون إلزام وهي تشبه إلي حد ما دور الكنيسة في اتفاقية الكونكوردات النابليونية في العلاقة بين الكنيسة والدولة. ولم تلغ أي دولة من الدول الإسلامية إلي الآن دور الدين ولو شكلياً حتي إن المؤسسة الأتاتوركية العلمانية بالمعني المناهض للدين ظلت تحتفظ بمؤسسة دينية لتنظيم الشعائر.
وفي الحقيقة، فإن أياً من المحطات أو المسارات للإصلاح الديني التي وقعت في أوروبا وبخاصة في القرن السادس عشر لا تنطبق علي التطور التاريخي للعالم الإسلامي. ولا تزال العلاقة بين الدين والدولة، وفي الحقيقة بين السلطة والدين، تطرح مشكلة من مشكلات العصر في العالم الذي يشهد عمليات تحديث ودعوات للديمقراطية ورياح تهب من وراء المحيطات تؤثر تارة بحرها الساخن وتارة ببردها القارس علي جسم شعوب المنطقة التي لم تحسم خيارها بعد.
وخلاصة القول أن الدولةَ هي آلة من آليات الدين، وليست دولة تيوكراسية ولا دولة مدنية بالكامل، لكنها بالتأكيد ليست دولة علمانية، إنها دولة يكون للدين فيها مكانه ومكانته في مزاوجة مع المصالح واتساع من التأويل لا يقوم عليها رجال دين ولكن رجال مدنيون بمختلف الطرق التي يصل بها الحكام إلي الحكم. وقد تكون بعض الطرق مفضلة بقدر ما تحقق من المصلحة والسلم الاجتماعي والاقتراب من روح الشرع ونصوصه.
إن الأصلَ في النظام الإسلامي أنه يقوم علي البيعة والشوري. وبتفسير هذين المفهومين، نجد أنهما لا يبتعدان في نتائجهما كثيراً عما وصلت إليه الأنظمة العقلانية مع التحفظ علي الممارسات التي تتم باسم الدين وذلك أمر مفهوم. فإن الديمقراطيةَ التي يري البعض أنها نهاية المطاف أو نهاية التاريخ قد تمارس بطريقة غير ديمقراطية. فحتي لو احترمت الشكلَ فإن المضمونَ قد يكون مُختلاً وفي بعض الأحيان مأساوياً، حيث أن ''أدولف هتلر'' وصل إلي الحكم بطرق ديمقراطية والنتائج معروفة.
لكنَ موقف أكثر علماء المسلمين علي أنه لا تلازم بين الحاكم والفقيه وإن كان يوجد نظرياً من يُلزم الحاكم بأن يكون مجتهداً، ولكن سرعان ما وقع فصل تام بين الاثنين منذ الدولة الأموية بعد الخلافة الراشدة فانفصلت طبقة الفقهاء عن طبقة الحكام؛ إلا أن الفقهاء ظلوا يمارسون السلطة القضائية وسلطة الإفتاء والتعليم.
 

ما هو معني الجهاد هذه الأيام؟
 

- المعني الأكثر انتشارا للجهاد هو جهاد الناس، وهو جهاد غير المسلمين الذي يعني عمليات القتال والحرب والذي وردت فيه آيات كثيرة وأحاديث في فضله وشروطه وضوابطه. وكانت له ممارسات في التاريخ بين المسلمين وغيرهم لا تزال أصداؤها تتردد في أسماع التاريخ ومازالت إلي يومنا هذا موضوع أخذ ورد، إفراطا وتفريطا وإعجابا وشجبا. فكم من أناس برروا حروبا عدوانية ومطامع دنيوية بدعوي الجهاد وكم آخرون فرطوا في الجهاد فتقاعسوا عن ردِّ العدو ونكصوا عن مقارعته فكانت النتائج وخيمة وكم حركات غير منضبطة بضوابط الجهاد شوهت سمعة الإسلام وأورثت المسلمين عنتا وضياعا. والحق أن مفهوم الجهاد في الإسلام ليس مرادفا دائما للقتال. فالجهاد مفهوم واسع، فهو دفاع من أجل الحق ودعوة إليه باللسان، وهذا هو المعني الأول. قال تعالي: ''وجاهدهم به جهاداً كبيراً'' في سورة الفرقان، أي بالقرآن الكريم، أقم عليهم الحجة وقدم لهم البرهان تلو البرهان. ومعلوم أن تلاوة القرآن لا تتضمن أعمالا حربية فليس كل جهاد قتالا وليس كل قتال جهادا، والجهاد دعوة إلي الحرية.
وقد قسم ابن خلدون الحرب إلي أربعة أنواع وذلك حسب دوافعها قائلا إن أصل جميع الحروب إرادة الانتقام، نوعان منها حروب بغي وفتنة هي حرب المنافسة (التوسع) وحرب العدوان التي تقوم بها الأمم المتوحشة، ونوعان عادلان هما حرب غضب الله تعالي ودينه، وهي جهاد، وحرب علي الخارجين عن السلطان، وهي حرب للعناية بالملك كما سماها.
ومن يراجع أسباب النزول وتاريخ تطور النزاع بين الإسلام وخصومه، يمكن له أن يدرك أنه لا تعارض بين الآيات التي تدعو للقتال والآيات التي تحدد هدف القتال بأنه دفاعي وأنه لا يجوز اقتطاع الآيات عن سياقها الكلي كما يحاول المستشرقون وتلاميذهم أن يفعلوه. فالحرب في الإسلام إنما هي حرب دفاعية وليست لإجبار الناس علي الدين. وقال ابن تيمية إن الحرب الإسلامية إنما هي حرب دفاعية لأن أصل العلاقة مع غير المسلمين هي المسالمة. وهي دفاع عن المسلمين والمستضعفين وليست هجومية بلغة العصر وإنما كانت لإنقاذ المستضعفين. وقد اختلف العلماء في وجوب الجهاد، فقال كثير منهم إنه فرض كفاية وقال بعض العلماء كالإمامين ابن أبي شبرمة والثوري وأبي عمر بن عبد البرِّ إنه ليس واجبا.