ساعة حوار اسم البرنامج :

04/06/2006

تاريخ بث البرنامج :

الأستاذ فهد  بن عبد العزيز السنيدي .

مقدم البرنامج :

فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه

ضيف الحلقة :

صناعة الفتوى

موضوع الحلقة :

 مقطع الفيديو : التسجيل الصوتي :

 

المقدم :

اسمح لي بأسئلة سريعة معالي الشيخ فيما تبقى من وقت ألا ترون أن الأخذ بالتوسع بالأخذ بالمقاصد يمكن أن يجر إلى التوسع في الخلاف أم هذا غير صحيح

الشيخ عبد الله :

المقاصد مرتبطة بالأدلة وشؤون الفقه وأنا رميت من يقول بأنها خارج الفقه رميته بالفند وأظهرت أنها كالروح بالجسد وكالمعدود في العدد إذا ضبطناها بأدلة أصول الفقه قد تنضبط إذا لم نضبطها بأدلة أصول الفقه لا تنضبط فنكون من المدرسة الثالثة التي لا تعتبر بالنصوص وإنما تعتبر بالبواطن

المقدم :

قلتم معالي الشيخ أن فتاوى أهل زماننا بحاجة إلى التأصيل على ضوء أصول فتاوى الأولين انطلاقاً من مجموع الضوابط والشروط التي وضعها العلماء في العصور الأولى هل يمكن هذا أن تضبط هذه الأمور وفقاً لرأيكم أحسن الله إليكم

الشيخ عبد الله :

هو من خلال عملي بالمجمع الفقهي عضو المجمع الفقهي الدولي وعملت فيه طويلاً ومن خلال العمل في هذه المجامع ظهر أن كثيراً من الذين يمارسون الفتوى ويمارسون البحوث لا يهتمون كثيراً بتصنيف الفتاوى وبالتالي أنت تريد أن تجتهد اجتهاد مطلق قول لا بصراحة قل هذه المسألة أنا لا أريد أن أجتهد بها أنا أخالف المذاهب الأربعة ولا حرج في ذلك بأدوات الاجتهاد إذا كنت مقلداً وليست لديك الأدوات ولا تقدم من خلال الأدوات المعروفة ولا الآليات المتفق عليها فقل إني مقلد وهذه المسائل لا نص فيها مالك على كذا ونص فيها أشهب أو ابن القاسم أو الخلال أو أحمد أو فلان وهذا ضروري

المقدم :

أحسن الله إليكم أيضاً الفتوى الجماعية متى يتم إحيائها في عالمنا الإسلامي متى ترون أنها بدأت

الشيخ عبد الله :

هذه جيدة مهمة جداً يعني هو هيئة كبار العلماء في المملكة هذه فتوى جماعية واللجنة الدائمة للإفتاء وكافة المجامع الفقهية مثل مجمع البحوث في مصر والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي والمجمع الفقهي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي والمجلس الأمي للبحوث والإفتاء هؤلاء كلهم أحيوا سنة الفتوى الجماعية وكانت القضية قديماً موجودة كان الصحابة يتشاورون كل ما نزلت قضية يقع تشاور قضية كبرى كقضية الخراج

المقدم :

يعني ما تخصص إلا بالقضايا الكبرى ويش المسائل التي ينبغي أن تخرج بها الفتوى الجماعية

الشيخ عبد الله :

هو أحدهم قال لمالك لما تلكأ مالك سئل عن مسألة مالك كان يقول لا حول ولا قوة إلا بالله كلما سأل عن مسألة فقال له رجل هذا خفيف فقال له مالك الله سبحانه وتعالى يقول ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلا ( المزمل (آية:5) وتقول أنت هذا خفيف العلم والإخبار عن الله ترجمته عن الله توقيعه عن الله هذا أمر ليس خفيفاً أبداً وعلى الإنسان أن يتلكأ به ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أنفسنا حقيقة وأن لا ننطلق في هذه الفتاوى كما قال الإخوة بشيء من السرعة والدعاة كما قال الشيخ علي خلطوا بين الدعوة وبين الفتوى هذا أمر قد لا يكون مطلوباً

المقدم :

هل يمكن استقصاء مرجعية الفتوى في العصور الحاضرة معالي الشيخ نضع مرجعية ولا ما يمكن

الشيخ عبد الله :

هو مرجعيته تبرز يعني صحيح علينا أن نضع مرجعية وأن نثق بالمرجعيات كالإفتاء وإدارة الإفتاء والإرشاد والمجامع الفقهية لكن مع ذلك المرجعية من خلال ممارسة ومن خلال الارتياض ومن خلال تعامل الناس فيظهر الحق ولذلك قال علي رضي الله عنه الرجل لما قال تقول أنك على حق وفلان وفلان على الباطل قال إنك رجل ملبوس عليك اعرف الحق تعرف من يأتيه اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال فهذه المرجعية تدعو إلى استبصار أن نبصر العامة أن نقدم لهم أسس الفتوى حتى يتبصروا حتى يرجعوا إلى من يسعفهم إلى الطبيب الماهر وإلى المهندس المعماري الجيد أما إذا ولى العوام على جماعة من أمرهم فإن هذه المرجعية ستظل غائبة وبالتالي كل واحد يرتجل نفسه ويقول أنه مرجعية وأنه مجتهد وأنه مالك أو الشافعي

المقدم :

ذكرتم معالي الشيخ من الشروط بالنسبة للفتوى الإيمان الواسع بكل جوانب الموضوع ومن هنا نعطي فرصة لكل الخبراء دون إفراط في منحهم وظيفة الفتوى لكن ما نعطيهم وظيفة الفتوى وهذا الحقيقة قضية جداً هامة

الشيخ عبد الله :

هذه قضية من خلال الممارسة الحقيقة أنا رأيت بعض رجال الاقتصاد يعملون مع أهل المجامع الفقهية ويفتيا بهم هنا يقدمون لنا الفتوات يقولون يا أخي توقف عند دورك أنت دورك تحقيق المناط وتشخيص القضية ووظيفتك ليست أن تصدر فتوى

المقدم :

أيضاً الاهتمام بالمقاصد الشرعية أكيدة ومهمة لكن دون تغييب النص الشرعي حتى لا يفهم هذا

الشيخ عبد الله :

أبداً هو تعامل بين الجزئي والكلي وهنا يظهر فقه الفقهاء وفطنة الفطناء أن يكون الإنسان على دراية بالتعامل بين الكلي والجزئي وهذا أعتقد أنه المشكلة الكبرى لأن كثيراً من الناس عندهم ظاهرية حقيقة يعملون بظواهر النصوص بدون أن يعيروا اهتماماً بالكليات وهذا مخالف لفقه الصحابة الصحابة كانوا ينظرون للكلية وللجزئية فتارة يرجح الكلي بناء على مصلحة ويذهب القول القوي إلى إجازة أقول ولا يحال إلى التقاعد أما القول الضعيف بالشروط الثلاثة المالكية وهو أن لا يكون شديد الضعف وأن يعرف قائله وأن تدعو إليه مصلحة حقيقية هنا القول الضعيف يتصدر ليزحزح القول القوي مؤقتاً لأن الوقائع تغيرت وبالتالي تغير معها

المقدم :

يعني انتشر بعض الأمور أو نسبت إليكم معالي الشيخ مثل إباحة إمامة النساء هل صحيح هذا أو هو من باب الكذب عليكم

الشيخ عبد الله :

من باب الكذب علي أقول ذلك بصراحة ما قلت هذا أبداً أنا قلت ما يذهب إليه جماهير العلماء أنه لا يباح وأنا مع جماهير العلماء ذكرت خلاف من خالف وبالتالي أنا منهجيتي أنا أكتب أقوال العلماء ولا أنكر منها شيئاً أنا أقول فلان قال كذا وفلان قال كذا لكن الذي أقول به هو ما عليه جماهير العلماء هذا أمر واضح

المقدم :

على كل حال نسال لكم التوفيق وأن يجزيكم خيراً وأن يوفقكم وأن يسددكم معالي الشيخ نذكر لكم إتاحة الفرصة للاستضافة نلقاكم بخير بإذن الله شكراً شكراً لكم أنتم مشاهدي الكرام كان معنا معالي الشيخ عبد الله بن بيه تحدثنا عن صناعة الفتوى أشكر لمعالية أشكر لكم أنتم طيب المتابعة تحية عطرة من فريق البرنامج الذين يودعونكم بنهاية هذه الحلقة لتوقف يسير في فترة الصيف صيف سعيد مليء ببرودة من نوع أخر بها متعة وثقافة وخير للجميع دمتم في رعاية الله وحفظه شكراً لطيب متابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 * منقول من (موقع قناة المجد)

1 2 3 4 5

| عودة لصفحة الحوارات |