فتاوى فكرية
عرض للكتاب
|
بقلم الأستاذ : محمدو بن عبد الله بن بيه |
بقلم الأستاذ : محمدو بن عبد الله بن بيه
هذا الكتاب يشتمل على بحوث عديدة كانت نتيجة حوارات وندوات في ديار الغرب وغيرها .
فبعد المقدمة التي رسمت الإطار العام للكتاب وأثبتت بالبرهان مشروعية الحوار وشروطه وغاياته وضوابطه.
تناول في :
- الموضوع الأول: الديمقراطية والشورى مقارنة من حيث التعريف والمرجعية ونقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف وحول ممارسة الديمقراطية والشورى في العالم الإسلامي .
- الموضوع الثاني: حقوق الإنسان حدد معنى الحقوق وأصولها في الإسلام وعند الغرب والاتفاق والاختلاف القائم على اختلاف مفهوم النظام العام والأخلاق وفى ختامه توصل الشيخ للاتفاق مع مبادئ الإعلان العالمي في الجملة والاختلاف مع حرفيته وبعض تفاصيله .
-الموضوع الثالث: عن القيم الإنسانية المشتركة
- الموضوع الرابع : الثقافة العربية والمستقبل
- الموضوع الخامس: تكفير من لم يحكم بما أنزل الله
بدأه بتعريف الردّة والكفر – خطورة التكفير – أقوال العلماء في موضوع التكفير من لم يحكم بما أنزل الله – الترجيح بين الأقوال باعتبار الأدلة
ثم خاتمة فيها نتيجة البحث والخلاصة .
- الموضوع السادس والأخير : أي إسلام نريد ؟
وفى هذا الكتاب اسمع الشيخ يقول :
إن المجتمع الإسلامي يعيش أزمة واضطرابا مفاهيميا يعطل كل قدرته على التطور ومكافحة التخلف بل تشل كل قواه التفكيرية إنها الفتنة .
إن هذا الوضع يرجع إلى أربعة عوامل جوهرية:
العامل الأول: التفاوت في درجة التدين بين الأفراد في المجتمع الواحد الذي يغذيه رافدان تربويان متباينان كل التباين : رافد ينبجس من ينبوع الثـقافة الإسلامية طبقا لجملة من المفاهيم الموروثة التي يمثـل بعضها حقائق دينية لا يمكن الجدل فيها بينما يمثل البعض الآخر اجتهادات قد يروج بعضها على حساب اجتهادات أخرى لظروف معينة ومتغيرة .
أما الرافد الثاني فهو رافد مستوطن بنسب متفاوتة طبقا لخصائص كل مجتمع متمثلا في التيار المتغرب بمفاهيمه الفلسفية ونظمه التي لم يتكلف عناء تكييفها تكييفا غير قسري بالبيئة الأصلية ولهذا فإنه لم ينجح في جعله أداة لتطوير اجتماعي طوعي يحدّ من سلبياته.
العامل الثاني : التخلف التنموي الذي يجرُّ وراءه موكبا مخيفا ومريعا من الفقر المدقع وغلاء المعيشة وتدهور أوضاع الطبقات الدنيا والمتوسطة وارتفاع هائل في أعداد العاطلين الذين طعنتهم رحى البطالة وبالأخص الشباب الذين تساورهم الحيرة من جرّاء غموض المستقبل وانسداد أفـق الحصول على عمل يضمن حدا أدنى من الدخل الذي يكفل عيشا كريما ولو متواضعا يتمثـل في المسكن والزواج والغذاء والكساء .
تلك الحالة النفسية اليائسة التي تتحول تدريجيا إلى ثورة بركانية هائجة لا يمكن عن نتائجها.