محاولة تعريف الإرهاب والتعرف على الإرهابي

 

 إنها ثقافة تعايش نقدمها لأنفسنا وللآخر نلزم بها أنفسنا طوعا وامتثالا لديننا ونطلب من الغير أن يلتزم بها .

4- إن من حقنا أن نطلب من الغربيين الشفافية في قضية الاتهام الموجه إلى الأفراد أو الدول لأهمية البينة في الشريعة الإسلامية وفى كل الشرائع السماوية والنظم البشرية فالإنسان بريء حتى تثبت إدانته .

5- إن المشروع الإسلامي يجب أن يؤكد على قاعدة عدم أخذ البريء بالمجرم وهى القاعدة القرآنية التوراتية الإبراهمية بنص القرآن ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى و إبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى )

 وهى قاعدة تعترف بها كل الشرائع والقوانين الدولية .

6- إن المشروع الإسلامي يؤكد على احترام القانون الدولي في سيادة الدول في حال ما إذا وجه الاتهام إلى أفراد أو جماعات ينتمون إلى دولة معينة أو يوجد تحت سيادتها فهذه الدولة هي وحدها التي من حقها أن تقوم بعمليات التحقيق والمحاكمة مع إبلاغ الجهة المتضررة بالنتائج التي تتوصل بشفافية ووضوح

 ولهذا فإن معالجة موضوع الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ستكون له أهمية كبرى لحل العقد القانونية والأمنية والنفسية التي ستنشؤ من تنصيب دولة لنفسها مهما كانت قوتها للتدخل المباشر لما سيسبب من زعزعة الأمن وربما من تهيئة أجواء للإرهاب أكثر ملائمة .

7- أهمية معالجة المظالم في العالم حتى تجتث جذور الإرهاب وتهيأ الظروف لعالم أكثر سلاما وطمأنينة لأنه أكثر عدلا و إنصافا .

 وبخاصة الظلم والجور الصارخ في فلسطين والحروب الدائرة في العراق وأفغانستان .

إن هذه النقاط السبع يمكن أن تكون أساسا لمشروع إسلامي كامل لمكافحة الإرهاب يقوم على الوضوح والعدل والشفافية .

 ومن شأن هذا المشروع أن يجعل كل الأطراف تتصرف بطمأنينة وثقة متبادلة تقضى على الإرهاب الإجرامي وإرهاب الدولة أيضا.

 ومن شأن إهمال هذه الموضوعات الحيوية وترك الأمور في داخل العالم الإسلامي وخارجه في مهب رياح أجواء الحروب وتوتراتها والاتهامات الغامضة ضد مجموعات تعيش في الظلام الدامس .

 كل ذلك سينشأ وضعا أمنيا مزعزعا وحالة اجتماعية معكرة ووضعا من الكساد الاقتصادي. 

من جهتنا تـثـقيف شبابنا الذين لم ينجرفوا في تيار وتـفقيههم في أمر دينهم وإيصال رسالة العقل والمصلحة إليهم وإبلاغ الآخرين حقيقة ديننا التى يجهلونها .    

     إن جهود العلماء يجب أن تتظافر في اتجاه الوسطية والاعتدال والانخراط في سلك المشروعية .

وفي الختام أحييكم إخواني هنا في هذا المؤتمر واسأله سبحانه وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد والتسديد والرشاد.

الصفحة 1 2 3 4


| عودة لصفحة البحوث |