|
إن الزوج عليه أن ينفق على زوجته ، وإذا طلبت الخلع بعد أن أنفق عليها
فإن
للزوج أن يقبل أولاً يقبل ، هذا مذهب جمهور العلماء ، وهو أن الزوج ليس
ملزماً
بقبول طلب المرأة للخلع ، لكنه يستحب له أن يقبل إذا طلبت منه ذلك ،
وألا يمسكها
وهي كارهة ، ثم إذا أصرت على الطلب الخلع فعلى القاضي أن يتدخل للنظر
في المتسبب في
الشقاق من الزوج أو الزوجة ، وأن يبعث حكمين للنظر في شأنهما ، يقول
الله سبحانه
تعالى : ( فأبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريداً إصلاحاً
يوفق الله
بينهما ) - النساء / 35 ؛ فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة ، فإذا
ظهر أن
الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق ، وإذا ظهر ناشئ من قبل الزوجة
طلباً منها أن
تلتزم بآداب الزوجية ، فإذا لم يقع بينها صلح فإن القاضي يطلب من الزوج
أن يقبل
خلعها
.
فمذهب جماهير العلماء أن قبول الخلع ليس واجباً على الزوج ، وأن حديث
ثابت
بن
قيس
حينما أمره
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بطلاق زوجته التي طلبت الخلع ، وقال : (
أتردين عليه
حديقته ؟) ، فقالت : نعم ، فأمره أن يفارقها ، صحيح البخاري (5273) ،
إنما ذلك على
سبيل الندب والاستحباب ، وليس على سبيل الوجوب
. |