حكم توسعة المسعى

13/06/2008

سئل العلامة عبدالله بن بيه عن حكم توسعة المسعى ووهل يجزيء السعي في المسعى الجديد؟

الجواب : هذه المسألة ثار فيها بعض الجدل وان كان  اكثر العلماء  من مختلف المذاهب والمشارب يوافقون على هذه التوسعة لعدة اعتبارات

الاول : الإستشارة الميدانية  الحغرافية التاريخية الشرعية والإستشارة الميدانية  اظهرت ان الصفا والمروة كانتا متسعتين من جبلين كانا في اتساع وأن البنايات قد دبت عليهما وقد اظهرت ذلك الحجارة المستخرجة .

ثانيا: لايوجد توقيف من الشارع  ولايوجد تحديد من الشارع وانما النص على البينية وهي بينية واسعة  . فما يمكن ان يطلق عليه عرفا انه بين الصفا والمروة فان السعي فيه صحيح وصالح

 ثالثا:قاعدة الإتصال حيث الان المتصل يعطى  حكم المتصل به وقد قال الامام الجويني في " نها ية المطلب"  تعليقا على توسعة هارون الرشيد حين ضاقت مكة بأهلها حتى طاف الناس من حول الجدران. يقول : "وكل توسعة فإن من طاف فيها يعتبرطاف في المطاف"  

 باعتبار ماسبق فان التوسعة في محلها وباعتبار الحاجة القائمة بسبب الإزدحام والمشقة  الي لايمكن ان يكابر احد بإنكاره وهو مدعاة الى التيسير كما أن رفع الحرج قاعدة من قواعد الشريعة ترد اليها الفروع والجزئيات  قال الله تعالى في سورة الحج : (( وماجعل عليكم في الدين من حرج))وقال سبحانه وتعالى  (( يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الإتسان ضعيفا)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " يسروا ولاتعسروا وبشرو ولاتنفروا " وكلها تدل على ان الحرج مرفوع ومن مقاصد الشريعة وأصولها  رفع الحرج كما حقق ذلك الإمام الشاطبي ولا اشكل ايضا في التوسع الرأسي وهو أمر ذكره العلماء من القدم.