
بادر إلى ذكرى
|
ها مولدُ المختارِ حَانَ طُلوعُهُ
|
ذا فجرُهُ الميمونُ آنَ سطوعُهُ
|
|
|
فتلألأتْ أنوارُهُ وتدفَقتْ
|
بِشرَاً وبُشرىْ فالزمانُ ربيعُهُ
|
|
|
إن غابَ عَنا ذاتُهُ فصفاتُهُ
|
تُتلىْ فيدنو للنفوسِ شُسوعُهُ1
|
|
|
بادرْ إلى ذِكرى الحَبيبِ بذكرِهِ
|
تلكَ المساجدُ والقبابُ ربوعُهُ
|
|
|
واسكُبْ مدامعَ مُهجةٍ مُشتاقَةٍ
|
فأقَلُ ما يُهديْ المُحبُ دُموعُه2
|
|
|
لا تَقنعنْ بإشارةٍ وإشادةٍ
|
خيرُ القناعةِ للمحبِ قُنوعُهُ3
|
|
|
واذكُرْ محاسِنَ ليلةٍ لا يَنقضيْ
|
إحسانُها أفرادُهُ وجُموعُهُ
|
|
| مِنها استعارَ الليلُ بدرَ سمائِهِ
|
ما كُلُّ ليلٍ تستهِلُّ شموعُهُ!
|
|
| والمِسكُ منها نَشرَهُ وأريجَهُ
|
منها يَفوحُ صُوارُه وسطُوعُهُ4
|
عبدالله بن بيــّه
[1] - شسوعه : بعده
[2] - دموعه : خبر أقل وفعل يهدى واقع على ضمير محذوف }فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ{
[3] - قنوعه : معناه الطلب والتذلل عكس القناعة
[4] - الصوار : الرائحة الطيبة. والسطوع هنا: شدة الرائحة إذا فاحت وعلت