في مستهل زيارته إلى بريطانيا
التقى الشيخ عبدالله بن بيه المدعي العام البريطاني مايك أوبراين ( وهو
أعلى شخصية قضائية في بريطانيا ) و وزير سابق في عدة حكومات ، و قد
تضمن اللقاء بحث العديد من القضايا المهمة ، و قد عبر
الشيخ في لقاءه عن أمله أن يتفهم الغرب و يعمل على إنشاء قوانين تضمن
حقوق المسلمين و تكفل لهم حق الإختلاف و أن يكونوا كما يريدون لا كما
يراد لهم ، كما تم الحديث حول العديد من القضايا الأخرى التي تخص
العلاقة بين الحضارات و الحوار بينها ، حيث وضح الشيخ موقف الإسلام من
ذلك و استمع إلى وجهة النظرالبريطانية من السيد أوبراين ، الذي شدد على
أهمية فهم الآخر و استيعابه و معرفة احتياجات الجالية المسلمة في
بريطانيا ، و أن ذلك لا يتم إلاعن طريق الحوار المباشر معهم . و قد حضر
اللقاء فضيلة الشيخ حمزة يوسف. |
ألقى الشيخ عبدالله بن بيه
محاضرة الثلاثاء 7-2 محاضرة بعنوان أدب الإختلاف ، و قد شارك الشيخ في
المحاضرة الشيخ زيد شاكر من الولايات المتحدة الأمريكية و قام
بالترجمة الشيخ حمزة يوسف ، المحاضرة التي احتشد لها عدد كبير من
المسلمين و غير المسلمين لم تتسع لهم القاعة كانت على حد قول الكثيرين
من الحضور مهمة و خصوصا في هذه المرحلة الحرجة من حياة الأمة، بدأ
الشيخ المحاضرة بالتذكير بأن الاختلاف هو من طبيعة الحياة و سنن الله
في الكون ، فلكل شيء في الكون تميزه الذي يجعله منفردا ً ، و كما تختلف
أذواق الناس و مشاربهم و ألوانهم فكذلك تختلف أفهامهم و آرائهم ، ثم
عقب الشيخ بذكر أمثلة من اختلاف الصحابة و السلفو كيف أنه كان اختلافاً
" حميدا ً " ، لما يتوافر في من صفاء للنفس و تخلص من حب الانتصار
للهوى و بحث صادق ٍ عن الحق .بعد ذلك تحدث الشيخ عن أسباب اختلاف
العلماء و رده أساسا ً إلى جملة أمور ٍ منها : الإختلاف في تأويل النص
و فهمه ، و الإختلاف في الإسناد و المتن بالنسبة للحديث ، و تطبيق
القواعد الفقهية إلى غير ذلك من العوامل التي يعرفها المختصون ، و ختم
الشيخ محاضرته بنصيحة للمسلمين في بريطانيا باتساع الصدور و قبول
الاختلاف الذي يسنده دليل و تعضده حجة ، و التماس العذر لبعضهم البعض
حتى يتضامنوا مع بعضهم و ينفتحوا على غيرهم ، بعد ذلك فتح المجال
للأسئلة و أجاب عنها الشيخ ، ثم ختم اللقاء بكلمة للشيخ حمزة يوسف . |